أحمد بن علي القلقشندي

458

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بغرب ، وعن صوداق شمال بشرق ، وبين كل منهما مسيرة يوم ؛ وبها حاكم يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية . ( ومنها ) صوداق . قال في « تقويم البلدان » : بضم الصاد المهملة وواو ، وفتح الدال المهملة وألف وقاف في الآخر ، والعامة يقولون : سرداق ، فيبدلون الصاد سينا مهملة والواو راء مهملة - وموقعها في آخر الإقليم السابع من الأقاليم السبعة أو في الشمال عنه . قال ابن سعيد : حيث الطول ست وخمسون درجة ، والعرض إحدى وخمسون درجة . قال في « تقويم البلدان » : وهي في ذيل جبل على شطَّ بحر القرم ، وأرضها محجر وهي مسوّرة ، وهي فرضة للتجار ؛ ويقابلها من البرّ الآخر مدينة سامسون ، من سواحل بلاد الروم الآتي ذكرها . قال : وأهلها مسلمون . وقال ابن سعيد : أهلها أخلاط من الأمم والأديان ، والأمر فيها راجع إلى النصرانية . وإليها ينسب الجلد السّرداقيّ المعروف . ( ومنها ) كفا . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الكاف والفاء وألف مقصورة . وهي فرضة القرم - وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة . قال : والقياس أنها حيث الطول سبع وخمسون درجة ، والعرض خمسون درجة ، وهي في وطأة من الأرض ؛ وهي على ساحل بحر القرم ، ويقابلها من البر الآخر مدينة طرابزون من سواحل بلاد الروم ، وهي شرقيّ صوداق ، وعليها سور من لبن ، ومن شماليها وشرقيها صحراء القبجاق ؛ وهي عن صوداق في سمت الشرق ، والكفا وصوداق وصلغات كالأثافي . الإقليم الخامس بلاد الأزق قال في « تقويم البلدان » : بفتح الهمزة والزاي المعجمة وقاف في الآخر . وقاعدته مدينة الأزق بالضبط المعروف - موقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أنها حيث الطول خمس وستون درجة ، والعرض ثمان وأربعون درجة . قال : وإليها ينسب بحر الأزق